مادورو يعلن براءته من تهم الاتجار بالمخدرات أمام محكمة نيويورك

بقلم: - صلاح الدين 24 صلاح الدين 24 - التاريخ: 2026-01-06
مادورو يعلن براءته من تهم الاتجار بالمخدرات أمام محكمة نيويورك
العراق والعالم

مادورو يعلن براءته من تهم الاتجار بالمخدرات أمام محكمة نيويورك

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو الاثنين ببراءته من تهم الاتجار بالمخدرات خلال مثوله أمام محكمة في نيويورك، بعد يومين من اعتقاله برفقة زوجته في العاصمة الفنزويلية كاراكاس ضمن عملية عسكرية أميركية استثنائية فتحت الباب أمام مخططات واشنطن للسيطرة على الدولة الغنية بالموارد النفطية.

مادورو يؤكد اعتقاله من منزله ويصر على أنه الرئيس الشرعي

صرح مادورو البالغ من العمر 63 عاماً أمام المحكمة قائلاً إنه بريء وغير مذنب، مضيفاً أنه ألقي القبض عليه داخل مسكنه في كاراكاس. وأكد أنه لا يزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي لفنزويلا، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية حضرت الجلسة.

كما دفعت زوجته سيليا فلوريس ببراءتها من التهم الموجهة إليها. ويقضي مادورو فترة احتجازه منذ مساء السبت في سجن ببروكلين، وهو أحد أكبر السجون الأميركية المعروف بظروفه الصحية المتدهورة والنواقص في إدارته.

التهم الموجهة ولائحة الاتهام الموسعة

يواجه مادورو أربع تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة رشاشة. وأدرج اسمه واسم زوجته فلوريس البالغة 69 عاماً في لائحة اتهام جديدة صدرت يوم السبت، تضمنت أيضاً أربعة أشخاص آخرين من بينهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، الذي يعد من أبرز الشخصيات النافذة في البلاد، بالإضافة إلى نجل الرئيس المخلوع.

تتهم لائحة الاتهام مادورو بقيادة حكومة وصفتها بالفاسدة وغير الشرعية، استخدمت على مدى عقود سلطة الدولة لحماية وتعزيز الأنشطة غير المشروعة بما فيها تهريب المخدرات. وأشارت اللائحة إلى أن هذه الأنشطة أدت إلى إثراء النخبة السياسية والعسكرية الفنزويلية وتعزيز قبضتها على السلطة.

اتهامات بالتحالف مع جماعات مسلحة لتهريب المخدرات

تتضمن الاتهامات الموجهة إلى مادورو وشركائه التحالف مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية المصنفة من قبل واشنطن كجماعة إرهابية، إلى جانب عصابات إجرامية بهدف تهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

موعد المثول القادم أمام المحكمة

قرر القاضي ألفين هيليرستين الذي ترأس جلسة الاستماع يوم الاثنين في نيويورك إبقاء مادورو محتجزاً، مع تحديد موعد مثوله المقبل أمام المحكمة في 17 آذار.

تداعيات العملية العسكرية وسقوط ضحايا

اعترف وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز بأن عملية الاعتقال التي نفذت بدقة متناهية أسفرت عن مقتل عدد كبير من عناصر الحراسة الشخصية لمادورو. وأعلنت كوبا الحليفة لفنزويلا عن مقتل 32 عنصراً من قوات الأمن الكوبية خلال العملية، وأعلنت الحداد الوطني لمدة يومين.

استجابة النظام الجديد وموقف ترامب

أبدت ديلسي رودريغيز المعينة رئيسة بالوكالة لفنزويلا بعد العملية العسكرية، استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في إطار علاقات متوازنة قائمة على الاحترام والمساواة في السيادة وعدم التدخل. ودعت الحكومة الأميركية للعمل معاً على أجندة تعاون تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي.

من جهته، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة هي من تدير الأمور في فنزويلا حالياً، وحذر رودريغيز من أنها ستدفع ثمناً باهظاً ما لم تقم بالخطوات الصحيحة. كما أعرب عن اهتمامه بموارد النفط الفنزويلية الهائلة، مؤكداً أن شركات النفط الأميركية ستحصل على حق استغلال الاحتياطيات النفطية في البلاد.

ردود فعل دولية متباينة على التدخل الأميركي

أعرب عدد من حلفاء الولايات المتحدة بما فيهم الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من اعتقال مادورو. وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن فرنسا لا تدعم ولا توافق على الأسلوب الذي استخدمته واشنطن.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن إلى احترام الاستقلال السياسي للدول. كما حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من انزلاق فنزويلا إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

تهديدات أميركية لدول أخرى وردود فعل حادة

اعتبر ترامب أن تنفيذ عملية مماثلة في كولومبيا يبدو فكرة جيدة، متهماً الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بتهريب المخدرات. رداً على ذلك، تعهد الرئيس الكولومبي بحمل السلاح مجدداً في مواجهة التهديدات الأميركية.

من جانبها، أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم أن أميركا ملك لشعوب كل الدول التي تشكلها وليست ملكاً لأي عقيدة أو قوة. كما أعلنت الحكومة السويسرية تجميد أي أصول يملكها مادورو وشركاؤه في سويسرا بأثر فوري.